…
معارك الإخوان والوطنى
بطولة على الأوجاع والآلام
كتبت نور على وولاء نعمة الله
تحول مجلس الشعب اليوم، الأربعاء، إلى ساحة من حرب المؤتمرات الإعلامية بين نواب الأغلبية ونواب الإخوان والمستقلين بسبب أحداث غزة، حيث عقد الحزب الوطنى مؤتمراً للهيئة البرلمانية، فى الوقت الذى نظم فيه نواب الإخوان والمستقلين اعتصاماً وعقدوا مؤتمراً صحفياً.
وكان نواب الإخوان والمستقلين قد تقدموا بمذكرة إلى الدكتور فتحى سرور الاثنين الماضى، أخبروه فيها بعزمهم تنظيم اعتصام اليوم، الأربعاء، داخل المجلس احتجاجاً على موقف الحكومة المصرية من أحداث غزة، وتجاهل تنفيذ أى من المطالب التى تقدموا بها، والتى تضمنت قطع الغاز عن إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلى.
إلا أن الحزب الوطنى بمجرد علمه بالاعتصام قرر عقد مؤتمر للهيئة البرلمانية صباح اليوم، الأربعاء، لإعلان موقف الحزب من أحداث غزة، وذلك فى محاولة لتبييض وجه الحزب ونوابه أمام الشارع المصرى الذى اندلعت به المظاهرات المنددة بموقف الحكومة المصرية، وشارك فيها نواب الإخوان من مختلف محافظات مصر، وفى محاولة من الحزب الوطنى لإجهاض اعتصار نواب الإخوان والمستقلين احتشد نواب الأغلبية منذ الصباح الباكر فى البهو الفرعونى، حيث امتلأ البهو عن آخره، ووصل عدد النواب الحاضرين إلى 550 نائبا بحيث لم يتمكن أى نائب معارض من الدخول بقدمه إلى البهو، واضطر نواب الإخوان والمستقلين إلى تنظيم اعتصامهم فى الفناء.
وقد أدان الحزب الوطنى العدوان الإسرائيلى خلال المؤتمر، وأكد دعمه لقرار القيادة المصرية بفتح معبر رفح لعبور الفلسطينيين ضحايا العدوان الإسرائيلى وضمان وصول المساعدات الإنسانية من مصر ودول أخرى. ووصف الدكتور مصطفى الفقى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب ما تقوم به إسرائيل بأنه يعبر عن استمرارها فى جرائمها المعتادة وعدوانها المستمر ضد الشعب الفلسطينى، وأكد أن العدوان الحالى يقع تحت جرائم الحرب، وأن ما يحدث يقع تحت تصنيف إبادة الجنس البشرى، وهى جرائم لا تسقط بالتقادم.
وأوضح أن ما تقوم به إسرائيل هو جزء من مخطط معروف لإجهاض القضية الفلسطينية، وللأسف فإن العرب والفلسطينيين أسهموا بوعى وبغير وعى فى إنجاح هذا المخطط.
وأشار الفقى إلى أن القضية الفلسطينية تم اختزالها فى قضية معابر، وهى القضية التى ضحى العرب من أجلها لستة عقود توارت، ولا تجد الآن الدعم السياسى الذى حظيت به من قبل، وأصبحت قضية إنسانية وقضية معابر، وقال إن المظاهرات الشاسعة التى شهدها العالم تمثل شكلا من أشكال التعاطف الإنسانى، لكنها لا تغنى عن الدعم السياسى الذى توارى.
ورفض الفقى ما يردده الذين يحاولون التقليل من دور مصر واتهامها بأنها تتآمر على القضية الفلسطينية، وقال هل يمكن للرجل الذى قاد الضربة الجوية فى حرب أكتوبر، أن يتآمر ضد الشعب الفلسطينى، وتساءل كيف تتهم مصر بذلك من جانب من يوجد على
المزيد