أسرار حقيقيه .. للمخابرات المصرية

ديسمبر 8th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب, منوعات

من الاستاذ محمود صلاح رئيس تحرير أخبار الحوادث   
أسرار.. المخابرات المصرية! في مصر مازالت وستظل دائما; هناك عيون لا تنام.. حتي ينام شعب هذا الوطن في سلام وأمن!
عيون رجال شرفاء وهبوا حياتهم للدفاع عن الأرض والناس والوطن والعلم.
ومهما كانت الظروف والأحوال فإن هؤلاء الرجال سيظلون في حالة يقظة وطوارئ طوال الوقت. إنهم رجال المخابرات المصرية.. الذين يعيشون ويعملون في صمت من أجل حراسة مصر من كل شر.
ولعل قضية الجاسوس طالب الأزهر محمد عصام العطار الذي يحاكم الآن أمام محكمة أمن الدولة العليا أبلغ مثال علي يقظة جهاز المخابرات المصري الذي تصل عيونه إلي أي مكان في العالم تحاك فيه مؤامرة دنيئة ضد مصر.
إن الجاسوس العطار لن يكون الجاسوس الأول أو الأخير في ملحمة العطاء والسجال الوطني التي تعزفها المخابرات المصرية.
وإذا كان هذا هو واجب هؤلاء الأبطال الشرفاء.
فإن من حقهم علينا أن نقول لهم: شكرا!

وهذه السطور تحية متواضعة لرجال المخابرات المصرية
أحد أيام صيف ..1953
تقدم شخص مجهول لوالد أحد الأطباء النفسيين ليطلب منه شراء مستشفي الأمراض النفسية الذي بناه ابنه في منطقة علي أطراف مدينة القاهرة.. كان الابن قد درس الطب النفسي في سويسرا، وعاد إلي مصر ليفتتح مستشفاه الخاص. لكن الأمور لم تجر كما كان يتمني. فقد أصيب الطبيب نفسه بحالة اكتئاب حاد وسافر للعلاج في الخارج لكنه لم يعد إلي مصر أبدا!
تمت صفقة شراء المستشفي وما حولهامن أراضي فضاء في هدوء. وطوال أشهر لم يلاحظ أحد من سكان هذه المنطقة النائية الرجال الغامضين الذين كانوا يحضرون خلسة إلي مبني المستشفي المهجور، لكن السكان فوجئوا ذات صباح بلافتة معلقة علي واجهة المبني تحمل عبارة ‘إدارة البحوث والإنشاء’.
ولم يعرفه أحد إلا بعد سنوات طويلة أن مبني ‘إدارة البحوث والإنشاء’ هذا كان أحد المقار المجهولة للمخابرات المصرية والتي لعبت في صمت غالبا أدوارا وطنية خطيرة. سواء في مصر أو في البلاد العربية وحتي علي مستوي العالم!
كانت مصر بعد ثورة 23 يوليو تتحرك فوق صفيح ساخن وملتهب أحيانا.
فالثورة الوليدة كانت محاصرة بالأعداء من أكثر من ناحية، وكان عليها أن تكتشف المؤامرات التي تحاك ضدها ولم يكن ذلك ممكنا إلا بالحصول علي المعلومات والأسرار. من خلال جهاز متخصص.
ولم يكن في مصر قبل الثورة سوي المخابرات الحربية والتي لم تكن مجهزة أو مدربة للتعامل مع المؤامرات الخارجية وعالم الجواسيس ومكافحتهم، وهي دنيا كانت جديدة ومعقدة أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية.
وطوال سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية وخلالها وقبلها. تحولت القاهرة إلي مرتع للجواسيس الألمان والبريطانيين والإسرائيليين والأمريكان، وقد استمر ذلك حتي قيام ثورة يوليو.
وكان جمال عبدالناصر نفسه هو من أدرك ضرورة وخطورة وجود جهاز مخابرات مصري قوي لكشف المؤامرات والدسائس التي تدبر سرا ضد مصر.
وكان عبدالناصر منذ اليوم الأول للثورة قد ألقي علي عاتق زكريا محيي الدين رفيق جهاده عبء ق

المزيد


اشهر جواسيس الموساد الإسرائيلي في مصر ..الحلقة الثانية

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

وبكت زينب في حرقة وهي تحكي له عن حالها. . وكيف إنها لم تعد تملك أية أموال لتعود إلى مصر بالسيارة الواقفة أمام الفندق ومتوسلة أن يساعدها فوعدها بذلك. ومرت ثلاثة أيام أخرى كانت زينب قد باعت حليها ولم تتبق معها سوى ساعة يدها الجوفيال التي لا تساوي شيئاً يذكر. حاصرها ماريو جيداً وأفقدها التفكير واستعمل معها أسلوب "صيد الغزلان" بأن أغلق أمامها كل الطرق.. وترك لها فتحة ضيقة لتنفذ منها إلى شبكته لتقع فيها ولا تخرج. وظهر لها فجأة بعد غياب عدة أيام معتذراً بشدة .. واصطحبها للعشاء بأحد المطاعم الراقية. . وبعد أن جلسا عزفت الموسيقى مقطوعة إيطالية شهيرة عنوانها "مولتي جراتسي ميو أميتشو" أي "شكراً جزيلاً يا صديقي" فقالت زينب لماريو: طلبت منك قرضاً أرده لك في مصر فلم تجبني. اعتدل ماريو في مقعده وقال بسرعة: نعم . . نعم . . لا مشكلة إذن . . بعد غد سأتلوى شحن سيارتك إلى الإسكندرية. ولِم بعد غد؟ مشغول أنا غداً. . ولا أملك وقتاً مطلقاً "قالها ماريو وتعمد ألا ينظر لوجهها". لقد وعدتني أن تدبر لي عملاً هنا في روما. فإن ذلك سيعفيك من إقراضي أية أموال. ماذا تقولين؟ ألم أخبرك أنني أبحث بالفعل عن عمل مناسب لك؟ أنت تقول "قالتها زينب مليئة بالحسرة والإحساس بالندم" فما كان من ماريو إلا أن أجاب: عموماً . . بعد غد ستكون سيارتك على ظهر السفينة. أفهمت؟ وفي تلك اللحظة .. اقترب منها رجل وسيم تعدى الخمسين بقليل وقال بالإنجليزية بأدب جم: أتسمحان لي بأن أطلب من إدارة المطعم إغلاق جهاز التكييف الحار حتى لا نصاب جميعاً بالبرد عند الخروج؟ ردت زينب في حماس بالغ ممزوج بالعرفان: تفضل . . وشكراً يا سيدي أردف الرجل قائلاً: معذرة . . هل أنت تونسية؟ أجابته بأن لكنتها تدل على ذلك وضحكت وقالت في افتخار: أنا من الجمهورية العربية المتحدة. من القاهرة. هتف الرجل سعيداً: أوه . .ناسر . . يا له من زعيم عبقري. وفي حركة مسرحية سريعة مد الرجل يده إلى محفظته.. وأخرج منها صورة لعبد الناصر يشرب من "القلة" ويجلس على الأرض بجوار صلاح سالم وأردف قائلاً: تمنيت أن أراه وأصافحه ذات يوم. فهل يتحقق لي ذلك؟ تعال إلى القاهرة يا سيدي وأعتقد أن ذلك ليس بالشيء الصعب. هكذا قالت زينب بفخر، وهي تتكلم الإنجليزية بطلاقة. .، وتكلم ماريو يخاطب الرجل بالإيطالية: أنتم تكرهون ناصر في الغرب . . وفي الشرق تتوقف الحياة تماماً حينما يتكلم .. تناقض غريب. أجاب الرجل في بشاشة: نعم يا سيد .. ؟ ماريو . . ماريو إيجتسيانو "ماريو المصري". نعم . . نعم سنيور ماريو هذه حقيقة لا ننكرها.. فمنذ أزمة القناة والغرب لا ينسى ذلك لناصر أبداً. واعترضت زينب على حوارهما بالإيطالية فقال لها ماريو إن لغته الإنجليزية ضعيفة جداً .. وجاءت فاتورة الحساب ففوجئت زينب بالرجل الغريب يصر على دفعها.. وعندما تمسك ماريو برأيه قال الرجل: إذن .. هلا قبلتما دعوتي على العشاء غداً؟ أجاب ماريو موافقاً بينما تحرجت زينب ثم فاجأهما ماريو بإعلان اعتذاره لارتباطه طوال الغد .. فأبدى الرجل الأنيق تفهمه ونظر إلى زينب فتراجعت الكلمات على لسانها .. عندها لم يمهلها وقتاً طويلاً لتفكر وقال موجهاً حديثاً إليها أنه سيلتقي بها في الثامنة مساء الغد في مطعم "فريسكو" .. فقالت زينب في اضطراب "بعدما نظر إليها ماريو موافقاً" إنها لا تعرف الأماكن جيداً. وبدأ الرجل سيلاً من الأسئلة عن جوانب حياتها فأجابته زينب بحسن نية وأخيراً قال لها في دبلوماسية شديدة تدل على خبرة عالية في إدارة حوار: لقاء الغد ستترتب عليه أشياء كثيرة مهمة لكلينا .. !! وبعد انتهاء السهرة صحبهما بسيارته الفارهة وأنزل زينب أمام فندقها وانصرف. . وقضت هي وقتاً طويلاً تفكر فيما يقصده بعبارته الأخيرة. وماذا سيترتب عليها من أشياء مهمة؟؟ وفي مساء اليوم التالي كان في انتظارها بردهة الفندق كما اتفقا بالأمس . . وأخذها في جولة ليلية بنوادي روما وشوارعها ثم ذهبا معاً إلى مطعم فريسكو الشهير .. حيث الأنواع الغريبة من الأسماك والمحار وكائنات بحرية مدهشة. كان الرجل قد التمس مكاناً هادئاً في ركن بعيد وتوقعت زينب بأنه من زبائن المطعم المعروفين، للاحترام الجم الذي قوبل به. ولكنه انتشلها من حيرتها وقال لها بحرارة: آنسة زينب .. منذ الأمس وأنا في حيرة شديدة. . وكما تعلمين فأنا رجل أعمال بريطاني معروف . . والذي لا تعرفينه أنني انفصلت عن شريك لي منذ مدة قصيرة .. وكنت أنوي توسيع أعمالي في لندن لكن أشار علي البعض باستثمار مشاريع إنمائية في جنوب أفريقيا . وقمت بالفعل بالسفر إلى جوهانسبرج وزيارة كيب تاون وحصلت على بعض تقارير اقتصادية لتساعدني في اتخاذ قراري. حتى كان لقاء الأمس الذي سبب لي حيرة شديدة فبرغم حبي لناصر إلا أنني لم أفكر من قبل في السفر إلى القاهرة لدراسة السوق المصرية وإقامة بعض مشروعاتي بها. وتنهد الرجل فيما يشبه إحساساً بالندم وأردف: إنني الآن – وبإصرار وثقة – أريد اقتحام السوق العربية من خلال مصر. ومن خلالك أنت. قالت له زينب في دهشة: من خلالي أنا؟ نعم . . فأنت مصرية وجامعية طموحة .. تملكين اللغة العربية والإنجليزية والثقافة. . ويمكنني الاعتماد عليك في إعداد تقرير اقتصادي عن أحوال مصر الاقتصادية ومشاكل التنمية بها ومعوقات السوق. ومن خلال هذا التقرير سأقرر ما إذا كنت أستطيع إقامة مشاريع إنمائية في مصر من عدمه. ولذلك فهذا الأمر مهم بالنسبة لي ولك .. لأنك ستكونين مديرة لفرع القاهرة وتملكين حق اتخاذ قرارات لصالح مؤسستنا. انفرجت أسارير زينب وهللت بشراً وسعادة لهذا الخبر المنهمر الذي أغدق عليها فجأة. كانت تجلس أمامه ولا تملك بحقيبة يدها سوى ستة وعشرين دولاراً وبضع ليرات إيطالية لا تكفي ليوم آخر في روما. . واغرورقت عيناها بدموع الفرح عندما فاجأها قائلاً: ومنذ اليوم سيكون راتبك ثلاثمائة دولار شهرياً. صرخت بأعماقها لا تصدق أن غيمة النحس قد انقشعت . . وأن الحياة عادت لتضحك من جديد.. لقد مرت بها سنوات من الجوع والحرمان والحاجة .. وكلما ارتقت درجة من درجات الأمل انزلقت إلى الوهم وأحلام الخيال. الآن جاءت أحلام الواقع لتزيح أمامها الأوهام فتتراجع القهقري. كانت تبدو من قبل وكأنها تغرق في لجج من ماء ذي قوام .. الآن تطير في سماوات من الصفو اللذيذ. أخيراً تحقق الحلم الذي طال انتظار اليتيم له. حلم ليس بالمستحيل ولكنه كان المستحيل نفسه. يا الله. قالتها زينب وهي تتنهد فتغسل صدرها الصغير من تراكمات اليأس وخيوط الرجاء. أوصلها الرجل إلى الفندق بعدما منحها 600 دولار مرتب شهرين ودفع عنها حساب الفندق. وفوجئت زينب بماريو يسرع بحشن سيارتها ودفع مصاريفها ويودعها بالمطار. وفي مقعدها بالطائرة أغمضت عينيها وجلست تفكر في أمر ماريو. لقد أخبرته بأمر الرجل فأظهر موافقته. وبرغم كونه تاجراً لم يأخذ منها مصاريف الشحن . . بل ألح عليها كثيراً لكي تأخذ منه مائة دولار في المطار. وسلمها حقيبة هدايا بها علبة ماكياج كاملة وزجاجتا بارفان وحزام جلدي أنيق. تشككت زينب في هذه الأمور وأخذت من جديد تستعرض شريط ما مر بها في روما. وتذكرت الدورة الإرشادية التي حضرتها في أحد مدرجات جامعة القاهرة قبل سفرها بأيام. كان المحاضر يشرح أساليب الموساد في اصطياد المصريين في الخارج. ولأن ماريو مصري مثلها ومجريات الأمو
المزيد


اشهر جواسيس الموساد الإسرائيلي في مصر

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

اشهر جواسيس الموساد الإسرائيلي في مصر الجاسوس " محمد إبراهيم كامل" الملقب ب ماريو خسر ورشته على الراقصات فكان الموساد ملاذه

الحلقة الأولى : منذ تفتحت عيناه على ضجيج الحياة في حي محرم بك المزدحم ذاب عشقاً في جرس الترام . . الذي كلما ملأ أذنيه خرج إلى الشرفة يبتسم في انبهار وحيرة .. فنشأت بينه – منذ طفولته – وبين الترام قصة غرام دفعته للهرب من مدرسته . . والسعي وراءه راكباً لجميع خطوطه المختلفة ومحطاته. ولم يدم هذا الحب كثيراً إذ اندفع فجأة نحو السيارات فالتصق حباً بها . . والتحم عقله وقلبه الصغير بموتور السيارة مستغرقاً وقته كله.. حتى أخفق في دراسته الابتدائية. . وأسرعت به خطاه إلى أول ورشة لميكانيكا السيارات يمتلكها إيطالي يدعى الخواجة "روبرتو" الذي اكتشف هذا الحب الجارف بين الولد والموتور فعلمه كيف يتفاعل معه؟! ويفهمه ويستوعبه. ولم تكد تمضي عدة أشهر فقط إلا وكان محمد أشهر صبي ميكانيكي في ورشة الخواجة روبرتو. كانت السيارات تقف موازية للرصيف بجوار الورشة بأعداد كبيرة. . تنتظر أنامل محمد الذهبية وهي تداعب الآلة المعدنية الصماء. . وتمر بين أجزائها في تناغم عجيب فتعمل بكفاءة ويتحسن صوت "نبض" الموتور .. ويزداد الصبي شهرة كل يوم. ورغم محاولات البعض استدراجه واستثمار خبرته وشهرته في عمل ورشة "مناصفة" بعيداً عن روبرتو، أجبروا على أن يتعاملوا معه كرجل لا كصبي في الخامسة عشرة من عمره. وكثيراً ما كان ينزعج عندما كان يخرج إلى الكورنيش مع أقرانه بسبب توقف السيارة ودعوة أصحابها له ليركب حتى منزله، فكبرت لدى الصبي روح الرجولة وارتسمت خطوطها المبكرة حيث كان مبعثها حبه الشديد للعمل والجدية والتفكير الطويل. وبعد عدة سنوات كانت الأحوال والصور قد تغيرت. صار الصبي شاباً يافعاً خبيراً بميكانيكا السيارات. تعلم اللغة الإيطالية من خلال الخواجة روبرتو والإيطاليين المترددين على الورشة وأصبح يجيد التعبير بها كأهلها.. فأطلق عليه اسم "ماريو". وعندما لسعته نظرات الإعجاب من "وجيدة".. دق قلبه بعنف وانتبه لموعد مرورها أمام الورشة حين عودتها من المدرسة. فواعدها والتقى بها ولم يطل به الأمر كثيراً. . إذ تقدم لأسرتها وتزوجها بعدما أقنعتهم رجولته وسمعته الحميدة وشقته الجميلة في محرم بك. ثمانية أعوام من زواجه وكانت النقود التي يكسبها تستثمر في ورشة جديدة أقامها بمفرده. ومنذ استقل في عمله أخذ منه العمل معظم وقته وفكره حتى تعرف على فتاة قاهرية كانت تصطاف مع أهلها بالإسكندرية وأقنعها بالزواج.. ولأنها كانت ابنة أسرة ثرية فقد اشترى لها شقة في الدقي بالقاهرة وأثثها.. وأقام مع عروسه "تغريد" لبعض الوقت ثم عاد إلى الإسكندرية مستغرقاً في عمله متنقلاً ما بين وجيدة وتغريد ينفق هنا وهناك. وعندما توقف ذات يوم على الطريق الصحراوي بالقرب من الرست هاوس بجوار سيارة معطلة. . أعجبته صاحبة السيارة ودار بينهما حوار قصير. . على أثره ركبت معه السيارة الرائعة إلى القاهرة .. وفي الطريق عرف أنها راقصة مشهورة في شارع الهرم .. سهر معها في الكباريهات وتنقل معها هنا وهناك. . ثم اصطحبته معها إلى شقتها. .واعترف ماريو أن هذه الراقصة كانت أول من دفعه والخطوة الأولى نحو حبل المشنقة. . ويقول في اعترافاته التفصيلية. . * في تلك الليلة شربت كثيراً وكلما رأيت جسد الراقصة المثير يرتعش أمام الزبائن ترتعش في جسدي خلجات الرغبة، وبعدما انتهت من فقراتها الراقصة في أربعة كباريهات . . عدنا إلى شقتها في المهندسين وبدلاً من أن أنام أو أذهب لشقتي حيث تنتظرني تغريد . . وجدتني أطوق خصرها بشدة وأطلب منها أن ترقص لي وحدي، فأبدلت ملابسها وعادت لي بلباس الرقص الشفاف الذي سلب عقلي وأفقدني الصواب. وذهبت إلى تغريد التي وجدتها تشتاق إلى جيوبي قبلما تشتاق إلى .. فافتعلت مشاجرة معها وعدت ثانية إلى الراقصة التي استقبلتني فرحة .. ومنذ ذلك اليوم وأنا لا أكاد أفارقها أو أبتعد عنها لأواصل عملي في الورشة. لقد استعنت ببعض الصبية الذين دربتهم على القيام بالعمل بدلاً مني .. فكنت أتغيب لعدة أيام في القاهرة وأعود لأجمع ما ينتظرني من مال لديهم . . وسرعان ما أرجع لأنفقه على الداعرات والراقصات . . ونساء يبعن بناتهن ورجال يبيعون لحم زوجاتهم من أجل جنيهات قليلة. ولأن للفلوس مفعول السحر فقد كنت أعامل كملك . . لأنني أصرف ببذخ على من يحطن بي من فتيات ونساء أشبعنني تدللاً . . وصورنني كأنني الرجل الأول لديهن، فأطلقت يدي ومددتها إلى مدخراتي في البنك شيئاً فشيئاً حتى أصبح رصيدي صفراً وتحولت الورشة إلى خرابه بعدما سرق الصبيان أدواتها وهرب منها الزبائن. حاولت أن أثوب إلى رشدي وكان الوقت قد فات، وخسرت سمعتي بعدما خسرت نفسي. . وأصبحت مصاريف وجيدة وتغريد تمثل عبئاً قاسياً على نفسي وأنا الذي لم يعضني الجوع أو تثقلني الحاجة من قبل . . فتألمت لحالي وقررت أن أخطو خطوة سريعة إلى الأمام وإلا . فالمستقبل المجهول ينتظرني والفقر يسعى ورائي بشراسة ولا أستطيع مجابهته. استخرجت جواز سفر وحصلت على عناوين لبعض زبائني القدامى في إيطاليا وركبت السفينة الإيطالية "ماركو" إلى نابولي. . وبعدما رأيت أضواء الميناء تتلألأ على صفحة المياه صحت بأعلى صوتي تشاو .. تشاو نابولي. وفي بنسيون قديم وقف أمامه صاحبه العجوز سألته هل زرت مصر من قبل؟ فقال الرجل لا . . ضحكت وقلت له أنني رأيتك في الإسكندرية منذ سنوات فجاءتني زوجته تسبقها حمم من الشتائم قائلة: ماذا تريد أيها المصري من زوجي؟ أتظن أنك فهلوي؟ انتبه لنفسك وإلا . . ففي نابولي يقولون: إذا كان المصري يسرق الكحل من العين .. فنحن نسرق اللبن من فنجان الشاي. وكان استقبالاً سيئاً في أول أيامي في إيطاليا. في اليوم التالي حاولت أن أتعرف على السوق وبالأخص أماكن بيع قطع الغيار المستعملة . ولكن صديقاً إيطالياً توصلت إليه أخبرني أن في "ميلانو" أكبر أسواق إيطاليا للسيارات القديمة والمستعملة . . وثمنها يعادل نصف الثمن في نابولي. فاتجهت شمالاً إلى روما وقطعت مئات الكيلو مترات بالقطار السريع حتى ميلانو .. وبالفعل كانت الأسعار هناك أقل من نصفها في نابولي.. والتقيت في ميلانو بأحد زبائني القدامى الذي سهل لي مهمتي. . ولفت انتباهي إلى أماكن بيع منتجات خان الخليلي في ميلانو بأسعار عالية. ابتعت طلباتي من قطع غيار سيارات الفيات 125 غير المتوافرة في السوق المصرية وعدت إلى الإسكندرية وخرجت من الجمرك بما معي من بضائع بواسطة زبائني الذين يعملون في الدائرة الجمركية .. وقمت ببيع قطع الغيار بأضعاف ثمنها وذهبت إلى خان الخليلي واشتريت بعضاً من بضائعه وسافرت مرة ثانية إلى إيطاليا. . واعتدت أن أنزل ببنسيون "بياتريتشي" في روما ثم أتجه إلى ميلانو لعدة أيام .. أنجز خلالها مهمتي وأعود ثانية إلى روما ونابولي ثم إلى الإسكندرية. اعتدت السفر كثيراً وبدأت الأموال تتدفق بين أصابعي من جديد .. واتسعت علاقاتي بإيطاليين جدد بالإضافة للأصدقاء القدامى الذين يكنون لي كل الود. وفي ذات مرة وبينما كنت في خان الخليلي أنتقي بعض المعروضات التي أوصاني صديق إيطالي بشرائها. . سألتني فتاة تبيع في محل صغير عما أريده .. وساعدتني في شراء بضائع جيدة بسعر رخيص وتكررت مرات الذهاب للشراء بواسطتها ولما عرفت أنني أسافر إلى إيطاليا بصفة مستمرة عرضت علي أن تسافر معي ذات مرة. . لتشتري سيارة فيات مستعملة لتشغيلها تاكسياً في القاهرة. واطمأنت "زينب" وهذا هو اسمها – عندما أخبرتها أنني أعمل ميكانيكياً وأقوم بالإتجار في قطع الغيار. وتركتها لتجمع المبلغ المطلوب ثم أرسل لها من إيطاليا لأنتظرها هناك. أراد أصدقائي الإيطاليين أن أظل بينهم وأمارس عملاً ثابتاً أحصل بمقتضاه على إقامة في إيطاليا. وقد كان. . إذ سرعان ما وجدوا لي عملاً في شركة "راواتيكس". . وبعدما حصلت على تصريح عمل وإقامة .. لم تتوقف رحلاتي إلى الإسكندرية . . فالمكسب كان يشجع على السفر بصفة مستمرة لكي أعرف احتياجات سوق قطع غيار السيارات في مصر . . والذي كان يمتصها بسرعة فائقة. وفي إحدى هذه السفريات وبينما كنت في مطار روما تقابلت بالصدفة مع صديق إيطالي قديم – يهودي – كانت بيننا "عشرة" طويلة واسمه "ليون لابي" فتبادلنا العناوين، وبعد عدة أيام جاءتني مكالمة تليفونية منه وتواعدنا للقاء في مطعم مشهور في ميلانو. أشفق "لابي" كثيراً على حالي بعدما شرحت له ظروفي وتعثراتي المالية

المزيد


الفخ

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

منقول : http://www.sohbanet.com/vb/showthread.php?t=24373

في مساء اليوم الثاني للحرب، وبينما كان الجنود يقاتلون في محاولة يائسة لصد الجيش المصري المندفع نحو سيناء، التقطت وحدة التنصت التابعة للاستخبارات العسكرية رسالة "موريس" مشفرة، وتبين أنها تبث من العريش شمال سيناء. هذه الحقيقة استنفرت عناصر الإستخبارات، لكون الموقع يتيح متابعة الإمدادات التي يدفع بها الجيش عن طريق شارع الشاطئ للجنود المستنزفين في عمق سيناء والمعاقل التي أقيمت قرب قناة السويس.

وأدركت إسرائيل أن "جاسوساً" يقف وراء إشارات موريس، ويرسل من خلالها التقارير لمصر في الوقت الحقيقي حول استعدادات الجيش الإسرائيلي لمواصلة الحرب، الأمر الذي يمكن من شل محاور الإمدادات الحيوية. وهنا بدأت معركة "أدمغة" بين شعبة الإستخبارات في الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) من جهة، وبين استخبارات الجيش المصري.

هذه القصة حافظ عليها سراً رجل الشاباك، يهودا ليهود، مدة 33 عاماً…

بدأ ليهود عمله في الشاباك في قطاع غزة، حيث اعتاد المقاومون الفلسطينيون إلقاء القنابل اليدوية على السيارات الإسرائيلية التي كانت تسير في الشارع الرئيسي للقطاع في طريقها إلى أسواق غزة ومعسكرات الجيش في شمال سيناء. وفي حينه مُنح عناصر الشاباك حرية في العمل لم يسبق لها مثيل، وذلك من أجل وقف تهريب القنابل من سيناء إلى قطاع غزة. وتمكن ليهود من تجنيد أكثر من 50 "مصدر معلومات" خلال شهور معدودة، تزوده بالتقارير عن "مهربي القنابل". وبعد سنة تمكن من القبض على أكبر "المهربين". وفي العام 1972 تم نقله إلى العريش بعد هدوء ساد قطاع غزة.

وفي تلك السنة بدأت تظهر في العريش مناشير موقعة بإسم "أبناء سيناء الأحرار"( الإسم مترجم عن العبرية)، تدعو السكان إلى مقاومة الإحتلال الإسرائيلي.

تقع العريش على مفترق طرق حيوي تتفرع منه الطرق إلى شمال ومركز سيناء. والأهم من بينها هو شارع الشاطئ الذي يربط بين غزة وقناة السويس ومن هناك حتى القاهرة. وعن طريق هذا الشارع، بالإضافة إلى خط سكة الحديد الموازي له، كان يتم نقل الإمدادات للجيش الإسرائيلي على ضفة قناة السويس. وهو نفس المسار الذي خطط الجيش لنقل قوات بواسطته إلى القناة في حالة نشوب حرب.

حتى العام 1972 كانت الإستخبارات العسكرية هي المسؤولة عن النشاطات العملياتية في سيناء. وعمل عناصر الوحدة 154 (اليوم تسمى الوحدة 504) على إحباط العمليات في سيناء. إلا أنه وعندما تواصلت الهجمات على المركبات الإسرائيلية في الطريق المؤدي من العريش إلى القناة، قام الجيش بإدخال عناصر الشاباك إلى الصورة، وذلك حتى لا يضطر إلى فتح محاور جديدة طويلة لنقل الإمدادات العسكرية.

في ذلك الوقت كان يعيش في العريش ما يقارب 30 ألف نسمة، غالبيتهم مصريون، وعدد قليل من الفلسطينيين. وكان من بينهم آلاف من الموظفين المصريين الذين تلقوا رواتب مزدوجة، سواء من الحكم العسكري الإسرائيلي أو من مصر التي واصلت دفع رواتبهم حتى بعد احتلال سيناء في العام 1967. وبموجب المعلومات التي كانت لدى الحكم العسكري والشرطة، تم إعداد قائمة تشمل عشرات المصادر التي من المحتمل أنها على علم بما يحدث في العريش، وربما سيكون لهم مصلحة في التعاون مع الإحتلال.

وبدأ ليهود المكنى "أبو عمير" باستدعاء الموظفين إلى مكتبه، في حين التقى بآخرين بالصدفة في المدينة. وتحدث معهم طويلاً عن حياتهم وعملهم وأقاربهم في مصر، وعن آخرين كانوا ضمن القائمة. وبعد أشهر معدودة بدأت جهوده تثمر عن نتائج، مما أتاح للشاباك والجيش البدء بحملة لملاحقة "أبناء سيناء الأحرار".

أدى اعتقال معلم مصري، قام بصياغة مناشير "أبناء سيناء الأحرار"، إلى القضاء على التنظيم. وتم اعتقال عدد كبير من كبار المسؤولين في التنظيم، والذين كانوا يتلقون التوجيهات من الإستخبارات العسكرية المصرية، في حين هرب بعضهم إلى داخل مصر. بعد ذلك لم تقع أية عمليات في العريش حتى نشوب الحرب.

بعد أن خسرت الإستخبارات المصرية هذه الجولة، في الموقع الأهم في سيناء، بدأت بتفعيل عملاء وبناء شبكات إستخبارية من جديد في سيناء تحت إشراف الشعبة الخاصة المسماة "المكتب الخاص". وكان المسؤول عن منطقة العريش في الإستخبارات المصرية أحمد اليماني ومحمد سليمان.

يقع الذراع المتقدم للمكتب الخاص في القنطرة، الواقعة على ضفة قناة السويس في منتصف الطريق بين العريش والقاهرة. وفي هذه المدينة كان المعبر الخاص الذي يتنقل من خلاله السكان من سيناء إلى مصر في الاتجاهين. وفي حينه عمل الصليب الأحمر على منح التصاريح بالتنسيق مع السلطات المصرية والإسرائيلية.
وقام عناصر المكتب الخاص بالتحقيق مع كل من يدخل من سيناء أو يعود إليها. وكان ليهود أيضاً يقوم باستدعاء جميع العائدين من مصر إلى مكتبه للتحقيق معهم.

في حزيران/يونيو من العام 1972 علم أنه مستهدف من قبل الإستخبارات المصرية. حيث تبين له أن المحققين المصريين في القنطرة والقاهرة طلبوا المزيد من التفاصيل عن "أبو عمير": أين يسكن وأين يأكل وأين يشرب القهوة وكيف يحدد اللقاءات وبماذا يهتم عندما يتحدث مع سكان العريش. الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ جانب الحذر، فدأب على تغيير سيارته في أوقات متقاربة، وكان يسافر بسيارات تحمل لوحة تشخيص مصرية، ويخرج إلى لقاءاته بمعية الحراس.

قبل الحرب بسنة ونصف، لاحظ ليهود أن نشاط الإستخبارات المصرية في سيناء في تصاعد مستمر. وفي حديثه مع "مصادره" تبين له أن المصريين ليسوا على استعداد لتقبل خسارة سيناء، وأنهم يبحثون عن طريقة للرد على هزيمة 67. ولدى قيام الشاباك بفحص إذا ما كانت الشبكات التي أنشأتها الإستخبارات المصرية قادرة على تنفيذ عمليات، تبين لهم أنه بإمكان هذه الشبكات تعريض عملية الإمداد للخطر أثناء الحرب.

وقرر ليهود كشف خطط الإستخبارات المصرية، عن طريق أحد مصادره الإستخبارية، سعد جلبانة، الذي كان بإمكانه أن يقوده إلى رئيس القسم في القاهرة. جلبانة كان من سكان العريش والمقرب من سالم اليماني شقيق أحمد اليماني. وفي المقابل وصلت ليهود معلومات عن عبد الحميد عبد الله الخليلي، صديق جلبانة وأحد القوميين الناشطين في العريش. علاوة على ذلك، كان الخليلي قريباً لعائلة أحد أعضاء مجلس الشعب المصري، وقريباً لأحد كبار المسؤولين في المخابرات العامة في القاهرة.

يقول ليهود إنه بعد أن أجرى ثلاثة جولات من "المحادثات" في مكتبه مع الخليلي، تبين له أن الأخير على استعداد للتعاون، وأنه بإمكانه أن يكون أكثر من مجرد "مصدر"، حيث كان يتصف بـ"الشخصية القوية والقيادية، والاستيعاب السريع وحبه للمال".

وألقى ليهود عدداً من المهمات على الخليلي، كاختبار له، ولما اجتاز الإختبار قرر وقف لقاءاته العلنية معه، وتحويلها إلى سرية. وفي تقارير ليهود منح الخليلي الرقم 649، في حين منح سعد جلبانة الرقم 648. وبدأت اللقاءات معهما بسرية تامة. وفي كل مرة أراد لقاء أحدهما، كان يكتب عددين على شكل "كسر رياضي"، بحيث يكون "البسط" (العدد العلوي) تاريخ اللقاء، في حين يمثل "المقام" (العدد السفلي) ساعة اللقاء.

وفي حزيران/يونيو من العام 1972، قرر ليهود أن 648، و649 مؤهلان لتنفيذ المهمة الخطيرة، وهي اختراق الشعبة الخاصة للمخابرات العسكرية في القاهرة بهدف فحص إذا ما كان المصريون يخططون للحرب. وكان ليهود يدرك أن هذه المسألة ليست من ضمن اختصاصه، فتفعيل العملاء في الدول المجاورة عن طريق الحدود المشتركة كان من ضمن اختصاص الوحدة 154 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. وحتى الموساد قام بتفعيل عملاء في تلك الدول، ولكن نشاطات "ضباط جمع المعلومات" كانت تتم عن طريق دولة ثالثة. ورغم ذلك قرر ليهود اللعب في ملعب "التجسس" وزرع جواسيسه في جبهة "العدو".

في نهاية حزيران/يونيو 1972، عرض ليهود خطته: الخليلي وجلبانة يذهبان في زيارة إلى أقاربهما، وتكون مهمتهما الحقيقية التجند للشعبة الخاصة في للمخابرات العسكرية المصرية. واعتقد أن صداقة جلبانة مع شقيق اليماني، والعلاقة العائلية للخليلي مع عضو مجلس الشعب، ومع ضابط المخابرات المصرية، كل ذلك سيؤدي إلى قيام الشعبة الخاصة للمخابرات بتوكيلهما بـ"التجسس" في العريش.

وبحسب ليهود، ففي حال ابتلع المصريون الطعم، سيقوم اليماني بتأهيلهما كعملاء ويزودهما بجهاز اتصال. وعندما يعودا إلى العريش سوف يرويان للشاباك طرق عمل وأهداف المخابرات المصرية في سيناء، وربما سيقومان بتسليم الشاباك جهاز الإتصال، وطرق التشفير وقائمة العملاء في سيناء الذي يفترض أن يقوما بالاتصال بهم.

وعندما ادعى المسؤول عن ليهود أنه لا يمكن معرفة حقيقة نوايا الخليلي وجلبانة، وأنه من الممكن أن يعملا لصالح الإستخبارات المصرية، قال ليهود أن شبكة العملاء التي نشرها في العريش ستتيح له مراقبتهما عن كثب والتأكد من عدم تضليلهما للشاباك.

كما عرض ليهود الفكرة على رئيس شعبة العمليات في المنطقة الجنوبية التابعة للشاباك، نحمان طال، كما تم إشراك رئيس الشاباك نفسه. وبعد طول تردد، تمت الموافقة على الخطة بثلاثة شروط، أولها أن يقوم واحد فقط من الإثنين بزيارة القاهرة، خشية أن يقوم الثاني بالتبليغ عنه، وثانيها أن يقوم ليهود بترتيب عملية مراقبة متواصلة للعميل بعد عودته من القاهرة، والشرط الثالث هو إشراك الوحدة 154 في العملية.

ووقع اختيار ليهود على الخليلي (649). وكان على قناعة بأن الإستخبارات المصرية سوف تنتبه إلى شخصيته القيادية، وأن نشاطه القومي السابق سيجعله المثالي في نظرهم لإقامة شبكة استخبارات في سيناء. إلا أنه لم يكن من السهل إقناع 649 بقبول المهمة التي ستعرض حياته للخطر. إلا أنه وافق أخيراً، ومنح لقب "منمن" (رؤوس أقلام عن العبرية "استخبارات ضد استخبارات").

في الثالث من كانون ثاني/يناير 1973، وقبل 10 شهور من الحرب، قدم الخليلي طلباً للصليب الأحمر لزيارة مصر، وتقرر أن تكون مدة الزيارة شهرين.

مر شهران على سفر "منمن" ولم يجر أي اتصال مع مشغليه. وأبلغ جلبانة، الذي كان على

المزيد


الكافير .. من ملف المخابرات العامه المصريه

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

 فى اواخر نوفمبر 1971 عندما كان العقيد اكرم متجهاً الى باريس .. فوجد هذا الأخير نفسه بمطار تل ابيب عندما نبهه ضابط الجوازات بذلك .. و اصبح فى مأزق خطير عندما سُئل عن عمله، لأنه جاوب فى منتهى البساطه " ضابط بالقوات المسلحه المصريه " و كان جواز السفر الذى يحمله يؤكد ذلك !! .. انقلب مطار تل ابيب رأساً على عقب و تم اعلان حالة الطوارئ فى جميع اجهزة الأمن الاسرائيليه مع التحفظ على العقيد أكرم الذى كان لا يعلم اى شئ عن تلك الخطوه الجريئه و هى من صنع المخابرات المصريه.

لكن قبل ذلك اليوم المشئوم باسابيع قليله، كان هناك فريق من المخابرات المصريه يعمل جاهداً للعثور على ثغرة ما يتم من خلالها الوصول الى الطائره الاسرائيليه ( الكافير ) .

. فقد نمى الى علمهم ان اسرائيل تحاول تصنيع تلك الطائره التى تفوق سرعة الصوت لكنهم - الاسرائيليون - كانوا يحاولون التخلص من عيب تقنى بالطائره. و هذا يعنى ان الدخول من بوابة الحرب اصبح مستحيلاً لنا مع انقلاب موازين القوى.

لذلك، كان من اللازم علينا ان نحصل على كل المعلومات الممكنه حول الكاقير.
فلم نجد سوى العقيد أكرم المصرى الذى فآجأ الموساد بتشريفه لهم بتل ابيب و فآجأ المخابرات المصريه بمجهوداته الغير متوقعه. و ها هو قد حصل على كل ما كنا نبتغيه و نجح فى خداع الموساد. لكنه لم يكتفى بهذا .. فقد قدم لمصر جميلاً لن تنساه .. لأنه اطاح بالكافير من الخدمه و احال تلك الطائره الشابه الى المعاش.

بما ان عمليات المخابرات لا تعرف المستحيل توصلت عقول المخابرات الحربيه الى خطه محكمه تساعدهم على اختراق سوار الأمن المفروض على الطائره الكافير. و كانت تلك الخطه نتيجه لما وصل لمدير المخابرات الحربيه و هو ان الرئيس الفرنسى جورج بومبيدو قد اشرك الحكومه الفرنسيه فى المشروع التى تقدمت به شركة Aero-special الفرنسيه لصناعة الطائرات الكونكورد. و هى اول طائرة ركاب ضحمه تطير بسرعة الصوت. لكن بعد التجارب التى اجريت على الطائره الأولى، لوحظ ان هناك اهتزازات فى جسم الطائره، و هو نفس العيب الموجود بالطائره الكافير. و فشل الخبراء الفرنسيين فى اصلاح هذا العيب. لذلك، اتصلت الحكومه الفرنسيه بمصر و طلبت منها مساعدة المهندس العقيد اكرم المصرى. فلدى هذا الرجل بحث بجامعة السوربون يناقش موضوع الاهتزازات هذا. لا اخفى عليكم ان هذا الطلب ازعج المخابرات الحربيه بشده لأنه اذا نجح العقيد اكرم فى اصلاح الكونكورد، فسوف يعلم الاسرائليين بذلك. و تدخل الكافير الخدمه. و هنا كانت اهداف العمليه المستحيله:-
(1) اصلاح الطائره الكونكورد و وضع القوات الجويه فى مكانه عالميه
(2) عدم السماح للفرنسيين بمعرفة كيفية اصلاح الطائره
(3) الوصول الى الكافير بعد التجنيد المتوقع من الموساد لأكرم
(4) ال

المزيد


رجال عبد الناصر فى مكتب بن جوريون

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

مفكرة بن جوريون وأسرار الموساد فى أيدى ريناتا

رئيس الوزراء الإسرائيلى يصرخ: كنت مغفلاً!!
فى يونيو 1961 بدأت محاكمته ولم تتمكن المخابرات الإسرائيلية من معرفة الطريقة التى استطاع بها نقل المعلومات والأسرار الحربية الى موسكو. وبالتالى الى المخابرات المصرية عن طريق ريناتا التى عاشت فى باريس واقتربت من الرجل الغامض للحصول على مافى جعبته من أوراق ومستندات عسكرية إنه إسرائيل بيير الذى اختاره بن جوريون رئيس الوزراء الإسرائيلى مستشاراً للأمن القومى بعد ان ظل يخدم لفترة فى الجيش الإسرائيلى، وبعد اكتشاف دوره مع المخابرات السوفيتية صرخ بن جوريون: ألهذه الدرجة كنت مغفلاً! اطلع الرجل الغامض على الخطط العسكرية وحصل على أدق الأسرار وكان يلقى بها بمجرد دخوله شقة صديقته ريناتا التى كانت تقدم له الخمور ليسكر حتى الثمالة فتبدأ فى تصوير المستندات ونقل الأسرار الى المخابرات المصرية، من بينها قوائم المنشأة العسكرية الإسرائيلية والأسلحة وحجم المساعدات الأمريكية ل إسرائيل بل ومفكرة بين جوريون الشخصية التى حصل عليها بيير من صديقه بحجة كتابة مسيرة بن جوريون! ولنقرأ التفاصيل: فى ركن من اركان الملهى الليلى الشهير بباريس جلس رجل اصلع الرأس طويل القامة، ذو ملامح أوروبية يشرب الخمر بنهم شديد وبين الفينة والاخرى ينظر حوله كمن يبحث عن شى محدد لكنه لا يعرف عن اى شيء يبحث بالضبط وان كان يبدو انه ينتظر أحدا حيث لفت انتباهه حركة اولئك الذين كانوا يتوافدون على الملهى بين وقت وآخر.

وكان رغم سكره الشديد ثابتا فى مكانه ولا يتحدث كثيرا ولا يأتى بحركات كذلك التى يقوم بها السكارى الثملون وعلى مقربة منه جلست امرأتان بدت احداهما كما لو كانت فتاة ليل وقد انشغلت بالحديث مع السيدة الاخرى التى كانت شديدة الجمال تشى ملابسها وهيئتها بأنها احدى سيدات الاعمال الثريات اللاتى يفدن على باريس لعقد صفقاتهن. كانت فتاة الليل تحاول ان تلفت نظر الرجل الاصلع الغامض الذى يجلس على مقربة منهما مع حرصهما على ان يبدو الامر بصورة طبيعية لا توحى بسعيها الى التعرف اليه أو مجالسته.. لذلك ارتفع صوتها ليسمعها الرجل المقصود ماذا تقولين؟! ثلاثة ملايين فرنك! نعم وماذا فى ذلك؟ انها اقل صفقة عقدتها هذه السنة.
- وهل هذه التجارة مربحة الى هذا الحد.
- نعم… انها تعادل تجارة المخدرات ولكنها بالطبع ليست مثلها بل اكثر امنا.
- وأين ستذهب هذه الصفقة؟
إلى إسرائيل.
التفت الرجل الاصلع فجأة نحو السيدتين.. وقال عفوا هل ناديتمانى؟
ردت فتاة الليل: يسعدنا ان نناديك ولكن كنا نتحدث عن عملية تجارية ستتم فى إسرائيل ضحك الرجل السكران وقال لم تذهبا بعيدا.. فانا اسمى إسرائيل واعيش فى إسرائيل.
صرخت المرأة ووجهت حديثها إلى صديقتها هل تصدقين هذا ياريناتا.. يالها من مصادفة؟!
اقترب إسرائيل بيير او بارائيل كما يطلق عليه فى إسرائيل من السيدتين قائلا… اذا لم تمانع سيدتاى فيسعدنى ان استضيفكما الليلة.

كان هذا الرجل هو الهدف المحدد لعمليتى المخابرات المصرية لانه ببساطة كان مستشار بن جوريون للأمن القومى، ولكن قبل هذا اللقاء الحميم الذى تم بين العميلة ريناتا وصديقتها بسنوات وتحديدا فى خريف العالم 1950 كان مجلس وزراء الدولة اليهودية الوليدة قد دعا من قبل رئيس الوزراء ديفيد بن جوريون لاجتماع عاجل حضره ايسر هاريتل رئيس جهاز الموساد وبقية اعضاء مجلس الوزراء بما فيهم موشيه ديان وزير دفاع الدولة العبرية وكان ضمن الذين شملتهم الدعوة المحلل السياسى والضابط السابق إسرائيل هارنيل وكان هذا امرا غريبا استنكره بشدة موشيه ديان عندما مال على ايسر هارئيل قائلا له: ما الذى اتى بهذا الرجل إلى هنا؟!
نظر الجميع لبعضهم بعضا يستطلعون الحدث قبل وقوعه وقطع نظرات الدهشة احد الوزراء عندما هم بالكلام وقبل ان يكمل كلمته الاولى اكمل بن جوريون قائلا: انه ليس تعارفا بالمعنى الذى فهمتموه ولكنى اود ان اقول لكم اننى أصدرت صباح اليوم قبيل هذا الاجتماع مباشرة قرارا بتعيين السيد إسرائيل بيير مستشارا للامن القومى الإسرائيلى ومساعدا فى الشئون الامنية.
وصرخ ديان: تقول من ياسيدى الرئيس؟
قال بن جوريون فى حزم: صديقى ومستشارى إسرائيل بيير.
لم يخجل ديان من الوقوف منتصبا وكأنه يهم بالخروج من المجلس قائلا لبن جوريون: سيدى هذا الرجل الذى تريد ان تسلمه خزائن امن إسرائيل، مجهول الهوية تماما كيف يحدث هذا.. انا غير موافق على تعيينه فى هذا المنصب.
ضحك بن جوريون ورد على ديان وهو ينظر باتجاه الرجل الاصلع بيير قائلا: هذه مشكلتك ديان اذا لم تكن تعرفه. اما انا فأعرفه جيدا وأثق فيه تماما. لقد خدم هذا الرجل إسرائيل بجدية ونشاط منذ ان هاجر اليها من النمسا عام 1935، ورأيته فى جيش الهاجاناه السرى ورأيته وهو يخدم فى جيش الدفاع الإسرائيلى بنشاط فائق كما انه متميز سياسيا ولديه قدرات تفتقر انت شخصيا إليها.. ارجوك اصمت ولست هنا بصد أخذ رأيك.. ثم اردف: انا اعلم تماما ان الغيرة لها مكان فى صراخك هذا..
لم يكن بن جوريون مصيبا فى كل المعلومات التى ذكرها عن صديقه الحميم إسرائيل بيير فهو بالفعل رجل مجهول السيرة وصل إلى فلسطين فى اعقاب الحرب العالمية الثانية وقدم اوراقه على انه يهودى نمساوى ثم التحق بالجيش السرى للحركة الصهيونية واستمر يترقى فى هذه الحركة حتى قامت الدولة العبرية عام 1948 فانضم للجيش بصفته إسرائيليا يهودى الاصل، وقدم اوراقا تفيد انه تدرب تدريبا عسكريا عاليا طيلة اقامته فى النمسا وظل يترقى فى الجيش الاسرائيلى حتى وصل الى رتبة عقيد وتم اختياره فى اعقاب حرب 1948 التى اطلق عليها الاسرائيليون حرب التحرير لرئاسة قسم العمليات والتخطيط من مقر قيادة ا

المزيد


اغتيال مستشار الرئيس مبارك /قصة حقيقية

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

منقولhttp://www.sohbanet.com/vb/showthread.php?t=54501

هذه العملية عملية حقيقية وهى عملية قامت بها المخابرات الامريكية ومن المرجح ان المخابرات الاسرائيلية شاركت فى هذه العملية الخطيرة عملية اغتيال مستشار الرئيس حسنى مبارك وهو سعيد بدير
او حسب اسمه بالكامل سعيد سيد بدير 000000 واليك هذه القصة من ملفات المخابرات واعتقد ان اسمه بالكامل قد اثارك اخى وتهيأ لك انك سمعت اسم والده من قبل 000 نعم انت محق فى ذلك فوالده هو الفنان العظيم الراحل سيد بدير

ولد سعيد فى يناير عام 1949 وفرح به والده الفنان سيد بدير ليس لانه كان آخر العنقود فحسب ولكن لانه فى سنواته الاولى ظهر عليه الذكاء بصورة كبيرة وكلما كبر زاد هذا الذكاء حتى ان اصدقائه فى المدرسة الثانوية قالوا عنه كتلة من الذكاء كانت تسير على الارض
ونجح سعيد فى الثانوية العامة بمجموع خمسة وتسعون فى المائة وكان هذا المجموع وقتها لايحصل عليه احد بسهولة فقد كان سعيد بدير الثانى على مستوى الجمهورية واختار الكلية الفنية العسكرية للالتحاق بها واجتاز اختبارات الفنية العسكرية الصعبة جدا فى ذلك الوقت بسهولة وظل الخط البيانى له فى ارتفاع حتى وصل الى معيدا فى الكلية الفنية العسكرية عام 1972 ثم مساعد

المزيد


محمد نسيم - ذئب المخابرات الاسمر

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

منقول : http://www.sohbanet.com/vb/showthread.php?t=56846

هذه الشخصية الفريدة .. اللواء محمد نسيم .. وكيل المخابرات العامة الأسبق بمصر .. ووكيل أول وزارة السياحة المصرية فى نهاية الثمانينات
هذا الرجل الأسطورة المجهول دورا وعظمة لدى الكثرة الغالبة من أبناء مصر .. مصر التى فداها وذاد عن حياضها كأكمل ما يكون الجهاد ..
رحمه الله من فارس .. ورحمه الله من عقلية جبارة ..
من هو .. ؟!!
هو أحد ضباط الجيش المصري الذين انضموا لتنظيم الضباط الأحرار .. وشارك ضمن الصف الثانى من رجال الثورة ..
ومع بدء التفكير فى انشاء جهاز مخابرات مصري فى أوائل عام 1954م .. قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتكليف أحد رجال الثورة وهو فتحى الديب بتولى هذا الأمر فنشأت لجنة تابعة للجيش تقوم بأعمال التجسس والتخابر .. ثم تطور الأمر مع ازياد الحاجة الى جهاز مخابرات محترف على نفس النسق العالمى الذى ظهر فى الحرب العالمية الثانية .. والذى كانت لأجهزة المخابرات الفضل الأول ان لم يكن الوحيد فى انهائها لصالح الحلفاء ..
أسند الرئيس جمال عبد الناصر الأمر اى زكريا محيي الدين وعلى صبري .. ليخرج الى الوجود جهاز المخابرات المصري .. ولكنه ولأنه جهاز ما زال يبحث عن هوية الاحتراف .. لذا تكلف انشاؤه من الجهد والوقت ما يفوق التصور فى وسط أجهزة معادية عملاقة كالموساد الذى تأسس قبل اعلان دولة اسرائيل أساسا وكان رجاله وضباطه من المحترفين الذين خاضوا غمار الحرب العالمية الثانية واكتسبوا الخبرة الطاغية التى افتقد اليها المصريون ..
لكن .. ولأن المقاتل المصري بطبعه كاره للهزيمة والاستسلام ولا يعرف معنى المستحيل .. تمكن الرعيل الأول من الضباط الذين كونوا لبنة الجهاز الأولى من جمع الكثير من المراجع وكتابات الخبراء وعكفوا بصبر مدهش على دراستها واستخلاص ذلك العلم الغزير نحتا فى الصخر ..
وكان هذا الرعيل .. عدد من ضباط القوات المسلحة الشبان من من يمتلكون شجاعة وجسارة المقاتلين مع الذكاء الفطرى ..

ومنهم على سبيل المثال .. فتحى الديب .. وعبد المحسن فائق .. وحسن بلبل .. وعبد العزيز الطورى .. وصلاح نصر
وبطلنا .. البكباشي " المقدم " فى ذلك الوقت .. محمد نسيم
الفهد الأسمر ..

كان محمد نسيم من ذلك الطراز من الرجال الذى يمتلك قلب أسد كما أطلق عليه رفاقه .. وعقل الثعلب .. وصبر الجمال .. واصرار الأفيال ..
كان نادرا بحق .. رحمه الله وطيب ثراه ..

وعندما تولى اللواء صلاح محمد نصر الشهير بصلاح نصر رياسة جهاز المخابرات العامة كان محمد نسيم أحد مديري العمليات بالجهاز ورجل المهام الصعبة ويكفي لبيان مدى سمعته الخرافية أن رئيس الجمهورية كان يتصل به مباشرة فى عدد من العمليات فائقة الحساسية وما أكثرها فى ذلك الوقت ..
وفى بداية الستينيات كان جهاز المخابرات العامة مكتمل البناء .. وخاض العديد من العمليات العملاقة فى تاريخه ضد المخابرات الاسرائيلية والأمريكية .. وللحق ..
فان انشاء الجهاز على صورته تلك .. كان لجهود رجاله وادارة صلاح نصر رئيس الجهاز على الرغم من انحرافه فيما بعد نتيجة للسلطة المطلقة التى تمتع بها فى ظل حماية المشير عبد الحكيم عامر نائب رئيس الجمهورية وقائد الجيش المصري وبطل فضيحة النكسة المريرة ..
وكانت أولى عمليات محمد نسيم التى أكسبته سمعته الرهيبة بين رفاقه .. اعادة تأهيل العميل المصري الأشهر " رفعت الجمال " الشهير باسم " رأفت الهجان "
كان رفعت الجمال قد سافرالى اسرائيل فى منتصف الخمسينيات واستقر بها بعد أن نجح فى زرعه رجل المخابرات العتيد اللواء " عبد المحسن فائق " المعروف باسم " محسن ممتاز فى المسلسل الشهير الذى حكى قصتة .. ومنذ أن تم زرعه فى اسرائيل وحتى بداية الستينيات لم تستفد منه المخابرات المصرية شيئا الا المعلومات التى أرسلها فى حرب العدوان الثلاثي .. وللحق فلم يكن هذا تقصيرا من رفعت الجمال .. أو معلمه عبد المحسن فائق .. بل كانت الظروف أقوى منهما لضعف الامكانيات التدريبية التى تلاقاها رفعت وكان جهاز المخابرات لم يزل وليدا فى ذلك الوقت ..
وعلم المخابرات تطور تطورا مدهشا وسريعا عبر السنوات الخمس التى أمضاها رفعت فى اسرائيل فكانت الحاجة ماسة الى رجل مخابرات من طراز فذ يتمكن أولا من السيطرة على رفعت الجمال صاحب الشخصية شديدة العناد ويقوم بملئ الفراغ الذى تركه اللواء عبد المحسن فائق فى أعماقه .. وذلك حتى يتمكن من اقناعه بمواصلة التدريب والعمل ..
وكان ضابط الحالة الذى تولى عملية الجمال هو عبد العزيز الطورى الشهير باسم " عزيز الجبالى " .. وبعد دراسة عميقة لشخصية رفعت .. ومع استحالة عودة اللواء عبد المحسن فائق من مقر عمله فى الولايات المتحدة فى ذلك الوقت .. لم يجد عبد العزيز الطورى الا قلب الأسد محمد نسيم المعروف بصرامته وشخصيته القوية ونبوغه الفائق وهو النموذج المماثل لعبد المحسن فائق ..
وتم اللقاء بين قلب الأسد وبين رفعت .. ولم تمض ساعات على لقائهما الا وكان محمد نسيم وهو بالمناسبة الشهير باسم " نديم هاشم " فى مسلسل " رأفت الهجان .. وقام بدورة باقتدار بالغ الفنان المصري نبيل الحلفاوى فى واحد من أعظم أدواره على الاطلاق لا سيما وأن نبيل الحلفاوى كان يشبه اللواء محمد نسيم فى الشكل والأداء الى درجة مذهلة ..
لم تمض ساعات على اللقاء بين العملاقين رفعت ونسيم .. الا وكان نسيم قد ألقي بغياهب شخصيته الفريدة فى وجه المتمرد النابغة رفعت الجمال ..
وكان رفعت الجمال قد أبصر بعيونه عبر المعايشة لليهود . كيفية التقدم المدهش هم فى مجال الأمن .. وكان فى أمس الحاجة الى من يريه تفوق بلاده .. وقد كان .. تمكن نسيم عبر التدريبات المكثفة من اقناع رفعت بمدى التقدم المدهش الذى أحرزه المصريون على الاسرائيليين فى المواجهات المباشرة بينهما ..
وبعد أسبوعين من التدريب المستمر والشاق ..
خرج رفعت الجمال فى مستوى ضابط حالة وهو المستوى الأعلى لأى عميل مدنى فى نظم المخابرات .. ووقع تحت الاشراف المباشر لعبد العزيز الطورى وللتدريب على يد محمد نسيم لتكتسب مصر كما رهيبا من المعلومات باغة السرية التى أرسلها رفعت لا سيما بعد تمكن

المزيد


الشهيد/ابراهيم الرفاعي قائد المجموعة 39 صاعقة بطل من نور

نوفمبر 29th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

منقول : http://www.sohbanet.com/vb/showthread.php?t=56083

ولد البطل / إبراهيم الرفاعي في محافظة الدقهلية في السابع والعشرين من يونيه 1931 ، وقد ورث عن جده ( الأميرالاى ) عبد الوهاب لبيب التقاليد العسكرية والرغبة في التضحية فدائاً للوطن ، كما كان لنشئته وسط أسرة تتمسك بالقيم الدينية أكبر الأثر على ثقافته وأخلاقه .

التحق إبراهيم بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج 1954 ، وأنضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة وكان ضمن أول فرقة صاعقة مصرية في منطقة ( أبو عجيلة ) ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير .

تم تعيينه مدرسا بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر 1956 شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد .

ويمكن القول أن معارك بورسعيد من أهم مراحل حياة البطل / إبراهيم الرفاعي ، إذ عرف مكانه تماما في القتال خلف خطوط العدو ، وقد كان لدى البطل أقتناع تام بأنه لن يستطيع أن يتقدم مالم يتعلم فواصل السير على طريق أكتساب الخبرات وتنمية إمكانياته فالتحق بفرقة بمدرسة المظلات ثم أنتقل لقيادة وحدات الصاعقة للعمل كرئيس عمليات .

وأتت حرب اليمن لتزيد خبرات ومهارات البطل أضعافا ، ويتولى خلالها منصب قائد كتيبة صاعقة بفضل مجهوده والدور الكبير الذى قام به خلال المعارك ، حتى أن التقارير التى أعقبت الحرب ذكرت أنه ” ضابط مقاتل من الطراز الأول ، جرىء وشجاع ويعتمد عليه ، يميل إلى التشبث برأيه ، محارب ينتظره مستقبل باهر “.

خلال عام 1965 صدر قرار بترقيته ترقية أستثنائية تقديرًا للإعمال البطولية التى قام بها في الميدان اليمنى .

بعد معارك 1967 بدأت قيادة القوات المسلحة في تشكيل مجموعة صغيرة من الفدائيين للقيام ببعض العمليات الخاصة في سيناء ، كمحاولة من القايدة لإستعادة القوات المسلحة ثقتها بنفسها والقضاء على إحساس العدو الإسرائيلي بالإمن ، ولقد وقع الإختيار على البطل / إبراهيم الرفاعي لقيادة هذه المجموعة ، فبدأ على الفور في إختيار العناصر الصالحة للتعاون معه .

كانت أول عمليات هذه المجموعة نسف قطار للعدو عن ( الشيخ زويد ) ثم نسف مخازن الذخيرة التى تركتها قواتنا عند أنسحابها من معارك 1967 ، وبعد هاتين العمليتين الناجحتين ، وصل لإبراهيم خطاب شكر من وزير الحربية على المجهود الذى يبذله في قيادة المجموعة .

كانو الفرقة الوحيده التي سمح لها الرئيس جمال عبد الناصر بكسر اتفاقيه روجز لوقف اطلاق النار عندما تم تغيير اسم الفرقه من المجموعه 39قتال الي منظمة سيناء العربية وسمح لهم بضم مدنين وتدريبهم علي العمليات الفدائية وتم تجريدهم من شاراتهم ورتبهم العسكرية ليمارسو مهماتتهم بحربه خلف خطوط العدو ويقال ان افرادها هم اول من الف نشيد الفدائيين المعروف .

استردو شاراتهم ورتبهم العسكرية واسمهم القديم (المجموعه 39قتال) صباح الخامس من اكتوبر 73 عندما تم اسقاطم خلف خطوط العدو لتنفيذ مهمات خاصة واستطلاعات استخباريه ارضية تمهيدا للتحرير واطلق عليهم الجيش الاسرائيلي في تحقيقاته فيما بعد مجموعه الاشباح

فقط ظلت هذه المجموعه تقاتل علي ارض سيناء منذ لحظة اندلاع العمليات في السادس من اكتوبر وحتي نوفمبر ضاربين في كل اتجاه وظاهرين في كل مكان ..من راس شيطاني حتي العريش ومن شرم الشيخ حتي راس نصراني وفي سانت كاترين وممرات متلا بواقع ضربتين الي ثلاثه في اليوم بايقاع اذهل مراقبي الاستخبارات الاسرائيليه لسرعته وعدم افتقادهم للقوه او العزيمة رغم ضغوط العمليات.

ومع الوقت كبرت المجموعة التى يقودها البطل وصار الإنضمام إليها شرفا يسعى إليه الكثيرون من أبناء القوات المسلحة ، وزادت العمليات الناجحة ووطأت أقدام جنود المجموعة الباسلة مناطق كثيرة داخل سيناء ، فصار أختيار أسم لهذه المجموعة أمر ضرورى ، وبالفعل أُطلق على المجموعة أسم ” المجموعة 39 قتال ” ، وأختار الشهيد البطل / إبراهيم الرفاعي شعار رأس النمر كرمز للمجموعة ، وهو نفس الشعار الذى أتخذه الشهيد / أحمد عبد العزيز خلال معارك 1948 .

كانت نيران المجموعة أول نيران مصرية تطلق في سيناء بعد نكسة 1967 ، وأصبحت عملياتها مصدرًا للرعب والهول والدمار على العدو الإسرائيلي أفرادًا ومعدات ، ومع نهاية كل عملية كان إبراهيم يبدو سعيدًا كالعصفور تواقا لعملية جديدة ، يبث بها الرعب في نفوس العدو .

لقد تناقلت أخباره ومجموعته الرهيبة وحدات القوات المسلحة ، لم يكن عبوره هو الخبر أنما عودته دائما ما كانت المفاجأة ، فبعد كل إغارة ناجحة لمجموعته تلتقط أجهزة التصنت المصرية صرخات العدو وأستغاثات جنوده ، وفي إحدى المرات أثناء عودته من إغارة جديدة قدم له ضابط مخابرات هدية عبارة عن شريط تسجيل ممتلىء بإستغاثات العدو وصرخات جنوده كالنساء .

فهو الذي قام و مجموعته صباح استشهاد الفريق عبد المنعم رياض بعبور القناة واحتلال موقع المعدية رقم 6 الذي اطلقت منه القذائف التي تسببت في استشهاد الفريق رياض واباده 44 عنصر اسرائيلي كانو داخله بقيادة الشهيد ابراهيم الرفاعي الذي كانت اوامره هي القتال باستخدام السونكي فقط وكانت النتيجه ان اسرائيل تقدمت باحتجاج لمجلس الامن في 9مارس 69 ان قتلاها (تم تمزيق جثثهم بوحشية).

كما ان المجموعه 39 قتال هي صاحبه الفضل في اسر اول اسير اسرائيلي في عام 1968 عندما قامت اثناء تنفيذ احد عملياتها باسر الملازم الاسرائيلي داني شمعون بطل الجيش الاسرائيلي في المصارعة والعودة به للقاهرة دون خدش واحد.

وكانو اول من رفع العلم المصري في حرب الاستنزاف علي القطاع المحتل حيث بقي العلم المصري مرفرفا ثلاثه اشهر فوق حطام موقع المعدية رقم 6 .

ومع حلول أغسطس عام 1970 بدأت الأصوات ترتفع في مناطق كثيرة من العالم منادية بالسلام بينما يضع إبراهيم برامج جديدة للتدريب ويرسم خططا للهجوم ، كانوا يتح

المزيد


هبة سليم . .ملكة الجاسوسية المتوجة

نوفمبر 28th, 2007 كتبها ebn masr نشر في , رجال المستحيل..والرقص مع الذئاب

منذ أن كتب الأستاذ صالح مرسي قصة "عبلة كامل" في فيلم "الصعود الى الهاوية" وصورة هذه الخائنة مرتسمة بخيالنا. . وحفظنا تفاصيل تجنيدها وخيانتها حتى سقطت في قبضة المخابرات المصرية هي وخطيبها.
والجديد هنا في قصة عبلة كامل. . أو "هبة سليم" الحقيقية. . معلومات جديدة تماماً أعلن عنها مؤخراً .. وكانت خافية حتى بضع سنوات خلت . . كشفت النقاب عن شريكها الضابط العسكري المقدم فاروق الفقي.
إنها قصة مثيرة وعجيبة. . قصة أول جاسوسة عربية استُغلت أديولوجياً. . وعملت لصالح الموساد ليس لأجل المال أو الجاه أو أي شيء سوى الوهم. . الوهم فقط. .
فكانت بذلك اول حالة شاذة لم تماثلها حالة أخرى من قبل . . أو بعد. . !!
حقائق ثابتة
لم تدخر المخابرات الاسرائيلية وسيلة عند تجنيدها للجواسيس إلا وجربتها. وأيضاً – لم تعتمد على فئة معينة من الخونة . . بل جندت كل من صادفها منهم واستسهل بيع الوطن بثمن بخس وبأموال .. حرام، وأشهر هؤلاء على الإطلاق – هبة عبد الرحمن سليم عامر – وخطيبها المقدم فاروق عبدالحميد الفقي.
إنها إحدى أشرس المعارك بين المخابرات الحربية المصرية والمخابرات الإسرائيلية. معركة أديرت بذكاء شديد وبسرية مطلقة، انتصرت فيها المخابرات المصرية في النهاية. وأفقدت العدو توازنه، وبرهنت على يقظة هؤلاء الأبطال الذين يحاربون في الخفاء من اجل الحفاظ على أمن الوطن وسلامته.
لقد بكت جولدا مائير حزناً على مصير هبة التي وصفتها بأنها "قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل" وعندما جاء هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها. . كانت هبة تقبع في زنزانة انفرادية لا تعلم أن نهايتها قد حانت بزيارة الوزير الامريكي.
لقد تنبه السادات فجأة الى أنها قد تصبح عقبة كبيرة في طريق السلام، فأمر بإعدامها فوراً، ليسدل الستار على قصة الجاسوسة التي باعت مصر ليس من أجل المال أو الجنس أو العقيدة. . إنما لأج الوهم الذي سيطر على عقلها وصور لها بأن إسرائيل دولة عظمى لن يقهرها العرب. وجيشها من المستحيل زحزحته عن شبر واحد من سيناء، وذلك لأن العرب أمة متكاسلة أدمنت الذل والفشل، فتفرقت صفوفهم ووهنت قوتهم . .الى الأبد.
آمنت هبة بكل هذه الخرافات، ولم يستطع والدها – وكيل الوزارة بالتربية والتعليم – أن يمحو أوهامها أو يصحح لها خطأ هذه المفاهيم.
ولأنها تعيش في حي المهندسين الراقي وتحمل كارنيه عضوية في نادي "الجزيرة" – أشهر نوادي القاهرة – فقد اندمجت في وسط شبابي لا تثقل عقله سوى أحاديث الموضة والمغامرات، وبرغم هزيمة 1967 الفادحة والمؤلمة للجميع. . إلا أن هبة انخرطت في "جروب" من شلة أولاد الذوات تسعى خلف أخبار الهيبز، وملابس الكاوبوي وأغاني ألفيس بريسلي.
وعندما حصلت على الثانوية العامة ألحت على والدها للسفر الى باريس لإكمال تعليمها الجامعي، فالغالبية العظمى من شباب النادي أبناء الهاي لايف، لا يدخلون الجامعات المصرية ويفضلون جامعات أوروبا المتحضرة .
وأمام ضغوط الفتاة الجميلة وحبات لؤلؤ مترقرقة سقطت على خديها، وافق الأب وهو يلعن هذا الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه ولا بد من مسايرة عاداته وتقاليده.
وفي باريس لم تنبهر الفتاة كثيراً، فالحرية المطلقة التي اعتادتها في مصر كانت مقدمة ممتازة للحياة والتحرر في عاصمة النور.
ولأنها درست الفرنسية منذ طفولتها فقد كان من السهل عليها أيضاً أن تتأقلم بسرعة مع هذا الخليط العجيب من البشر. ففي الجامعة كانت تختلف كل الصور عما ترسب بمخيلتها. . إنها الحرية بمعناها الحقيقي، الحرية في القول والتعبير . . وفي اختيار المواد الدراسية. . بل وفي مواعيد الامتحان أيضاً، فضلاً عن حرية العلاقة بين الجنسين التي عادة لا تقتصر على الحياة الجامعية فحسب. . بل تمتد خارجها في شمولية ممتزجة باندفاع الشباب والاحتفاء بالحياة.
جمعتها مدرجات الجامعة بفتاة يهودية من أصول بولندية دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها، وهناك التقت بلفيف من الشباب اليهود الذي تعجب لكونها مصرية جريئة لا تلتفت الى الخلف، وتنطلق في شراهة تمتص رحيق الحرية. . ولا تهتم بحالة الحرب التي تخيم على بلدها، وتهيمن على الحياة بها.
لقد أعلنت صراحة في شقة البولندية أنها تكره الحرب، وتتمنى لو أن السلام عم المنطقة. وفي زيارة أخرى أطلعتها زميلتها على
فيلم يصور الحياة الاجتماعية في إسرائيل، وأسلوب الحياة في "الكيبوتز" وأخذت تصف لها كيف أنهم ليسوا وحوشاً آدمية كما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر والديموقراطية.
وعلى مدار لقاءات طويلة مع الشباب اليهودي والامتزاج بهم بدعوى الحرية التي تشمل الفكر والسلوك. . استطاعت هبة أن تستخلص عدة نتائج تشكلت لديها كحقائق ثابتة لا تقبل السخرية. أهم هذه النتائج أن إسرائيل قوية جداً وأقوى من كل العرب. وأن أمريكا لن تسمح بهزيمة إسرائيل في يوم من الأيام بالسلاح الشرقي.. ففي ذلك هزيمة لها.
آمنت هبة أيضاً بأن العرب يتكلمون أكثر مما يعملون. وقادتها هذه النتائج الى حقد دفين على العرب الذين لا يريدون استغلال فرصة وجود إسرائيل بينهم ليتعلموا كيفية اختزال الشعارات الى فعل حقيقي. وأول ما يبدأون به نبذ نظم الحكم التي تقوم على ديموقراطية كاذبة وعبادة للحاكم.
وثقت هبة أيضاً في أحاديث ضابط الموساد الذي التقت به في شقة صديقتها. . وأوهمها باستحالة أن ينتصر العرب على إسرائيل وهم على خلاف دائم وتمزق خطير، في حين تلقى إسرائيل الدعم اللازم في جميع المجالات من أوروبا وأمريكا.
هكذا تجمعت لديها رؤية أيديولوجية باهتة، تشكلت بمقتضاها اعتقاداتها الخاطئة، التي قذفت بها الى الهاوية.
ويجيء بها بالخرائط زيادة في شرح التفاصيل.
أرسلت هبة سليم على الفور بعدة خطابات الى باريس بما لديها من معلومات ولما تبينت إسرائيل خطورة وصحة ما تبلغه هذه الفتاة لهم.. اهتموا بها اهتماماً فوق الوصف. وبدأوا في توجيهها الى الأهم في تسليح ومواقع القوات المسلحة. . وبالذات قواعد الصواريخ والخطط المستقبلية لإقامتها، والمواقع التبادلية المقترحة.
وسافرت هبة الى باريس مرة ثانية تحمل بحقيبتها عدة صفحات. . دونت بها معلومات غاية في السرية والأهمية للدرجة التي حيرت المخابرات الاسرائيلية. فماذا سيقدمون مكافأة للفتاة الصديقة؟
سؤال كانت إجابته عشرة آلاف فرنك فرنسي حملها ضابط الموساد الى الفتاة .. مع وعد بمبالغ أكبر وهدايا ثمينة وحياة رغدة في باريس. رفضت هبة النقود بشدة وقبلت فقط السفر الى القاهرة على نفقة الموساد بعد ثلاثة أشهر من إقامتها بباريس. كانت الوعود الراقة تنتظرها في حالة ما إذا جندت خطيبها ليمدهم بالأسرار العسكرية التي تمكنهم من اكتشاف نوايا المصريين تجاههم.
لم يكن المقدم فاروق الفقي بحاجة الى التفكير في التراجع، إذ أن الحبيبة الرائعة هبة كانت تعشش بقلبه وتستحوذ على عقله.. ولم يعد يملك عقلاً ليفكر، بل يملك طاعة عمياء سخرها لخدمة إرادة حبيبته. وعندما أخذها في سيارته الفيات 124 الى صحراء الهرم.. كان خجولاً لفرط جرأتها معه، وأدعت بين ذراعيه أنها لم تصادف رجلاً قبله أبداً. وأبدت رغبتها في قضاء يوم كامل معه في شقته. ولم يصدق أذنيه. فهو قد ألح عليها كثيراً من قبل لكنها كانت ترفض بشدة. الآن تعرض عليه ذلك بحجة سفرها، وفي شقته بالدقي تركت لعابه يسيل، وجعلته يلهث ضعفاً وتذللاً..
ولما ضمها الى صدره في نهم ورغبة واقتربت شفتاه منها.. صدته في تمنع كاذب. . فاندفع اليها بشوق أكثر، ولملم جرأته كلها وأطبق على شفتيها يروي ظمأ ملهوفاً تلسعه موجات من صهد أنوثتها. فأذاقته قبلة طويلة غمست بلذائذ من النشوة، وحمم من الرغبات، فطار عقله وبدا كطفل نشبث بأمه في لحظة الجوع، لكنها.. هيهات أن تمنحه كل ما يريد. فقد حجبت عنه رعشة الوطر وأحكمت قيدها حول رقبته فمشى يتبعها أينما سارت. . وسقط ضابط الجيش المصري في بئر الشهوة ووقّع وثيقة خيانته عارياً على صدرها، ليصير في النهاية عميلاً للموساد تمكن من تسريب وثائق وخرائط عسكرية.. موضحاً عليها منصات الصواريخ "سام 6" المضادة للطائرات. . التي كانت القوات المسلحة تسعى ليلى نهار لنصبها لحماية مصر من غارات العمق الاسرائيلية.
لقد تلاحظ للقيادة العامة للقوات المسلحة و

المزيد


التالي