شهادة حق
كتبهاebn masr ، في 17 ديسمبر 2007 الساعة: 23:49 م
كتب صلاح منتصر فى الاهرام اليوم هذه المقالة بتاريخ19 نوفمبر 2007
يحكي الوزير الراحل ابراهيم كامل وزير الخارجية الذي صحب الرئيس السادات إلي استراحة كامب ديفيد حيث جرت المفاوضات بين السادات ومناحم بيجين رئيس وزراء اسرائيل بحضور الرئيس الامريكي جيمي كارتر في الفترة من4 إلي17 سبتمبر1978, أنه ــ أي ابراهيم كامل ــ شعر بأن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بعد عناء13 يوما لا يحقق الأمل الذي يراه ابراهيم كامل فأراد ابراء ذمته وذهب إلي السادات في اليوم السابق علي توقيع الاتفاق وصارحه برأيه كاملا في مشروع الاتفاق. لذلك أرجوك واستحلفك ــ هكذا قال إبراهيم كامل للسادات ــ أن تحافظ علي الصف العربي وترفض التوقيع علي مثل هذا الاتفاق المدمر
قال له السادات ــ وأنا أنقل من كتاب ابراهيم كامل حرفيا(كتاب السلام الضائع) قال السادات: إنك لاتعلم شيئا عن العرب. اسألني أنا. إنهم لوتركوا وشأنهم فلن يحلوا أو يربطوا. وسيظل الاحتلال الاسرائيلي قائما إلي أن ينتهي إلي التهام الأراضي العربية المحتلة دون أن يحرك العرب ساكنا غير الجعجعة وإطلاق الشعارات الفارغة, كما فعلوا منذ البداية ولن يجمعوا علي حل أبدا.
ثم قال السادات: مامعني أن أبقي سيناء تحت السيطرة الاسرائيلية حتي تحل المشكلة الفلسطينية لتغمرها اسرائيل بمستوطنات جديدة يوما بعد يوم. أليس هذا من الغباء؟ انك تتكلم لأنك لاتعرف شيئا عن أحوال مصر الداخلية. لقد ترك لي عبدالناصر تركة مثقلة بالهموم والمشاكل.
وإن أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية في غاية السوء وكل مرافق البلد منهارة ولن تستطيع مصر أن تخرج من أحوالها المتردية إلا إذا حصلت علي السلام وكرست كل مواردها للتنمية, وعندئذ ستكون مصر في مركز أقوي لمساعدة الفلسطينيين في حل مشكلتهم.
ورفض ابراهيم كامل منطق السادات وقدم استقالته حتي يغسل يديه من جريمة توقيع كامب ديفيد.. وفيما بعد وقبل ان يتوفاه الله تراجع ابراهيم كامل وأعلن أن السادات كان علي حق!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ملفات اكتوبر, منوعات | السمات:ملفات اكتوبر, منوعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























